![]() |
سلامة اللغة و الكتابة
| ||
|
|
على المبرمج أن يحترم برامجه و و أن يحترم مستخدمي برامجه من خلال احترامه لمفردات اللغة المستخدمة في هذه البرامج. الأوامر و رسائل التنبيه و العناوين يجب أن تكون بلغة سليمة خالية من أي عيب نحوي أو إملائي. هنا لا أريد أن أركّز على الجوانب الثقافية من حيث ضرورة حماية اللغة، و مسؤولية البرامج -كأداة نشر- في الارتقاء بالمستوى العام لاستخدام اللغة خاصة بين النشء. و لكن اهتمامي هو مدى النفع أو الضرر الذي يلحق ببرامجنا إذا غفلنا عن هذه النقطة. قد تكون هذه النقطة غريبة أو تبدو بعيدة عن مجال البرمجة، ولكنها في رأيي تستحق اهتمام المبرمج. سلامة اللغة هي احدى الدلالات على جودة البرنامج و مستوى الاحترافية فيه كلما كانت اللغة سليمة، كلما يكون ذلك دلالة على أن المبرمج له خبرة في تطوير و بناء برامج سابقة مكّنته من تحسين رصيده اللغوي فيما يخص المسميات و المصطلحات التي يتكرر ورودها عبر البرامج. أن المبرمج الذي يخطئ في تسمية أمر ما؛ يعني أنه لم يتم تنبيهه قبل ذلك (برامج أقل ومستخدمون أقل) أو أنه يتجاهل هذا التنبيه (حرص و اهتمام أقل). بينما عندما تكون اللغة سليمة فهو إشارة أيضا إلى أن المبرمج لديه الحد الأدنى من الإهتمام و الذي قد ينعكس على باقي جوانب بناء برنامجه. و في سياق اللغة و كتابتها ؛ أودّ الاشارة إلى ظاهرة شائعة في طباعة الكلمات و هي: حشر رموز التمديد بين احرف الكلمات. هذه الرموز -كاشيدة- تستعمل لتطويل الكلمات المكتوبة (كما في كتابة الأبيات الشعرية) لأغراض تسوية الهوامش والزينة لا أكثر ، و ليس لها أية دلالة املائية أو وظيفة لغوية، بل الأكثر من هذا؛ هي عنصر تشويش بصري سواء كانت مطبوعة على ورق أو على شاشات الحاسوب، و هي انعكاس لذهنية الاهتمام بالشكل دون المضمون. لكن في برامجنا؛ فإن الأمر يتعدّى كونه تشويشا بصريا. وجود هذه الحروف يعني أن المبرمج لا يزال لم ينشأ لديه الإحساس بخطورة هذه الرموز اذا استخدمت في البيانات المدخلة. المبرمج المتمرس يعلم تماما ما تشكله هذه الرموز من تشويش و ارباك عند معالجة البيانات المدخلة، و وجودها في واجهة البرنامج و أوامره كأنه تشجيع للمستخدم على استعمالها عند ادخاله للبيانات. ان الصيغ التالية: (عـلـى، عــلى، علــى،) تشير لنفس الكلمة و لكن برسم مختلف، الواحد منا يعلم هذا، و لكن بالنسبة للحاسوب هي ثلاث كلمات مختلفة. كم أتمنى إلغاء هذا الرمز من لوحة المفاتيح! |
Shagrouni 2001-2003 Khaled Shagrouni khaled@shagrouni.com