|
الأبواب | ||
|
كل شيء أضحى لا لون له الكل يتوهّج .. يذوب .. الكثير من الأبواب الخشبية المتآكلة بالمنازل القديمة و التي طالما لمست وحدتها وحزنها في الشتاء و التي طالما بكيت معها عينيها الحزينتين كلّ هذه الأبواب أضحت صامتة متحجرة ميّته في وهج الظهيرة وفي وهج الحمّى الحرّى تنزّ من أعماق جسدي.. *** لا لا تحرك الأبواب حتى لا تستيقظ الأشباح صرير الأبواب يرعبني أخاف عجوز الظهيرة .. تأتي و تلتهمني تلتهم عقلي الذي أتلفه وهج الظهيرة وتصاعد منه البخار جافا أضحى رأسي حجرا أجوف أضحى جسمي تمثالا صلصاليا أجوفا ومتشقق كل شيء أضحى حجريا جامدا و صامت القطط النائمة تحت ظلال المنازل الملابس المنشورة على الحبال أكوام العلب الفارغة النوافذ المتشققة براميل القمامة حتى بكاء طفل ما وراء أحد هذه الأبواب كان لا معنى له.. *** أنا .. من أنا ؟ و ما كنه أنفاسي الحارّة المتقطعة أنا لا أفهم لماذا يغنّي بعض الناس و لماذا يقفون في طوابير طويلة لأجل شيء ما و لماذا يضحكون .. ولماذا يبكون و لماذا تنتقل المحاجر متكاسلة أحيانا وبنشاط أخرى بين أسطر جريدة بلهاء و لماذا الناس يهتفون في جموع كبيرة لشيء ما و لماذا كل هذه الأنقاض.. و كل هؤلاء الأموات ربما كان الموت هو الشيء الوحيد الذي يتفق و الظهيرة .. *** لاشيء هنا .. سوى عقلي المتحجر الأجوف المتشقق وعجوز الظهيرة وهذه الأبواب ..
1977 | ||
|
| ||
Shagrouni 2003 Khaled Shagrouni khaled@shagrouni.com